Gone with the Wind.. The Suffering of Moroccan Women Whose Husbands Disappeared Without Divorce

الدار البيضاء، وسط المغرب، لـ”سكاي نيوز عربية” كيف اختفى زوجها لما يزيد عن السنة والنصف دون سابق إنذار، ودون أن تتوصل إلى ما يقودها لمعرفة عنوانه،  وتقول: “لم أعد أعلم إن كنت متزوجة أم مطلقة، فعلى الورق لا زلت متزوجة، غير أن الواقع يقول أنني “مْعْلقة” ما لم أحصل على ورقة الطلاق”.

زهراء، السيدة الثلاثينية، واحدة من السيدات اللواتي يطلق عليهن في المغرب وصف “المْعْلقات” بعد أن هجر أزواجهن منزل الزوجية واختفوا لمدة طويلة، حيث لم يتبقى لهن من خيار سوى طرق أبواب المحاكم وتفعيل المساطر القانونية الـخاصة بـ”التطليق للغيبة”.

ولا توجد إحصائيات رسمية تبين أعداد السيدات اللواتي يلجأن لهذا النوع من أنوع الطلاق، وتغيب كذلك أبحاث ودراسات تتعمق في أسباب وعواقب هذه القضية المجتمعية الشائكة.

مطلقة مع وقف التنفيذ

تقول زهراء: “أتردد كثيرا في اللجوء إلى مسطرة “التطليق للغيبة”، أخشى الدخول في إجراءات تتطلب مصاريف لست قادرة على توفيرها، دون الحديث عن تعقيدات أخرى، فإتباث غياب الزوج ليس بالأمر الهين”.

 وتضيف زهراء أنه إلى جانب المعاناة جراء غياب الزوج وما يقتضيه ذلك من استجماع للقوة وتشبث بأمل الحصول يوما ما على صك الطلاق، يتعين على “المعلقة” تحمل استفسارات الأقارب والجيران عن غياب الزوج وهن الأسباب وراء اختفائه.

وعلى خلاف زهراء، خاضت فاطمة معركة التطليق بعد أن هجرها زوجها لما يزيد عن 8 سنوات، تقول هذه المرأة الأربعينية: “لقد كان من الصعب علي العيش كل هذه السنوات في غياب زوجي وتحمل مسؤولية تربية الأطفال وحيدة، لقد كنت اعتبر نفسي مطلقة مع وقف التنفيذ”.

وتضيف فاطمة في تصريح لـ “سكاي نيوز عربية” :”لم أترك بابا إلا وطرقته في رحلة البحث عن الزوج المختفي، بما في ذلك برنامجا إذاعيا خاصا بالمتغيبين دون جدوى، لأقرر الشروع في مسطرة التطليق التي تطلبت بداية الاستعانة بـ 12 شاهدا لأثبت اختفاء زوجي”.

وتستطرد فاطمة: ” لقد كان التطليق للغيبة” الحل الوحيد أمامي لوضع حد لسنوات من المعاناة النفسية ونظرة المجتمع القاسية اتجاه الزوجة “المعلقة” والتي يحملونها المسؤولية الأولى عن اختفاء الزوج”.

 التطليق للغيبة

ويمنح القانون المغربي للمرأة حق التقدم بطلب تطليق زوجها في حالة غيابه لمدة تزيد عن سنة، وذلك وفق المادة 104 من مدونة الأسرة (قانون الأحوال الشخصية).

تقول زاهية عمومو، المحامية بهيئة الدار البيضاء، إن أول خطوة تقوم بها السيدة الراغبة في تطليق الزوج المختفي تعرف ب “لفيف الغيبة”، حيث تصحب معها 12 شاهدا إلى مكتب العدول من أجل التوقيع على وثيقة تتبث غياب الزوج لمدة تفوق السنة.

 وبعد حصولها على لفيف الغيبة كوثيقة أساسية وإدلاءها بعقد الزواج وعقود إزدياد الاطفال ضمن ملف دعوى التطليق التي تتقدم بها، تقول المحامية بأنه يكون على الزوجة الإدلاء بآخر عنوان للزوج المتغيب، من أجل تبليغه عبر الطرق القانونية، قبل أن يذاع خبر البحث عنه في الإذاعة، حيث يتم إصدار الحكم بالتطليق غيابيا في حال عدم حضوره بعد مرور شهر على ذلك، لتحصل بعدها الزوجة على الولاية الشرعية على الاطفال.

وتشير عمومو في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية”، على أن “المادة 105 من مدونة الأسرة تنص على أنه إذا كان عنوان الغائب مجهولا، فإن المحكمة بمساعدة النيابة العامة، تتخذ ما تراه مناسبا من إجراءات بغية تبليغ دعوى الزوج إليه، بما في ذلك تعيين قيم عنه، فإن لم يحضر طلقتها عليه”.

 رحلة الطلاق الشاقة

وتلفت المتحدث إلى أن مسطرة تطليق الغيبة قد تستغرق وقتا طويلا لإتمام جميع الإجراءات القانونية قبل حصول الزوجة على وثيقة الطلاق، خاصة في حالات الزواج المختلط حيث يتم الإجراء عبر المصالح الدبلوماسية.

وحسب المحامية، فإن أبرز التحديات التي تواجه الزوجات “المعلقات” من أجل “التطليق للغيبة” تكمن في صعوبة التوصل الى عنوان الزوج الغائب. 

وبحكم خبرتها في القضايا المتعلقة بالمرأة وما عاينته من حالات تؤكد عمومو، على أن النساء المعلقات يعانين في الغالب من تأثيرات اجتماعية، يكون لها انعكاسات مباشرة على حالتهن النفسية وعلى حياتهن بشكل عام، في ما تشير المتحدثة إلى أن بعض النساء يتراجعن عن دعوى التطليق بسبب تعقيد بعض المساطر والإجراءات المتعلقة بهذا النوع من الطلاق خصوصا منها مسطرة التبليغ. 

 فيلم وثائقي يرصد واقع “المْعْلقات”

وبالرغم من  كونها حالة اجتماعية تجتر معها الكثير من المآسي فقد ظلت وضعية الزوجات “المعلقات” قضية تحتاج إلى المزيد من تسليط الضوء، وهو ما حمل المخرجة المغربية مريم عدو للعمل على فيلم وثائقي يتناول واقع ثلاث نساء من مدينة بني ملال، وسط المغرب، وينقل صورا من معاناتهن بعد اختفاء أزواجهن دون سبق إنذار.

تقول المخرجة مريم عدو لـ”سكاي نيوز عربية”: “لم يكن الأمر هينا، فقد تطلب إنجاز الفيلم الوثائقي أزيد من 6 سنوات، بسبب الحساسية التي تحيط بالموضوع وخصوصيته، كما كان من الصعب في البداية كسب ثقة النسوة للظهور بوجه مكشوف والتحدث بعفوية عن تجربتهن، وعن أوجه المعاناة التي يتكبدوها”.

وتحكي عدو، كيف قادها هذا العمل للقاء أزيد من 60 سيدة، قاسمهم المشترك هو اختفاء الزوج عن البيت، وتشير إلى أن القصص تختلف من حالة لأخرى، “حيث ترفض العديد منهن اللجوء إلى طلب الطلاق حفاظا على صورتهن كسيدات متزوجة داخل المجتمع ووسط محيطهن، فيما تتشبث أخريات بأمل عودة الزوج إلى البيت مهما طال الغياب”.

ومع ذلك فإن فئة ثالثة من النساء “المعلقات” تضطرهن ظروفهن الشخصية إلى طلب الطلاق، على حد قول عدو، وذلك بالرغم من الصعوبات التي توجههن في إتباع مسطرة “التطليق للغيبة.

وتلفت المتحدثة، إلى أن الأسباب التي تدفع الزوجة لتطليق زوجها الغائب متعددة ومختلفة، من قبيل ضرورة الحصول على إذنه من أجل السفر أو في تدبير أمور خاصة بالأطفال، إلى جانب الزامية الحصول على توقيعه عند استخلاص وثائق رسمية.

وتشير المخرجة المغربية، إلى أن “غالبية النساء “المعلقات” ينحدرن من أوساط فقيرة، ويعانين أوضاع نفسية واجتماعية صعبة بعد اختفاء الزوج، ويجدن أنفسهن بين ليلة وضحاها معيلات لأسرهن. 

معاناة نفسية

يجمع الخبراء في علم النفس على أن المعاناة النفسية للمرأة المعلقة تزداد كلما طالت مدة غياب الزوج، خاصة مع استمرار وجود صور نمطية مرتبطة بالنساء.

تقول الأخصائية في علم النفس السريري وفي الوساطة الأسرية سعدية الشط، إن توصيف المرأة المتخلى عنها من قبل الزوج بـ”المعلقة” هو وصف قاسي جدا، ولا يمكنه أن يساهم سوى في مفاقمة وضعها النفسي، الذي يختلف من حالة إلى أخرى وقد يصل إلى حد الاكتئاب أو الإصابة بمرض الهستيريا.

وتعتبر الدكتورة الشط في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية”، أن التخلي عن الزوجة هو نوع من أنواع العنف الممارس ضد المرأة، حيث يصادر حقها في العيش بشكل طبيعي.

كما تشير الأخصائية النفسية، إلى أن هذه الوضعية قد تفقد الزوجة المعلقة ثقتها في نفسها، مما ينعكس سلبا على مجرى حياتها الاجتماعية حتى بعد حصولها على الطلاق، مثلما قد ينعكس على الأطفال ويتسبب لهم في اهتزاز عاطفي وقلق مستمر يدخلهم في عزلة عن محيطهم الخارجي.

“>

This is how Zahraa, from the city of Casablanca, in central Morocco, tells “Sky News Arabia” how her husband disappeared for more than a year and a half without warning, and without finding what would bring him. to know his address. She says, “I don’t know if I’m married or divorced anymore. On paper, I’m still married, but the reality is that I’m “on hold” unless I have divorce papers.

Zahraa, a woman in her thirties, is one of those women who are called “les suspensives” in Morocco after their husbands left the marital home and disappeared for a long time, leaving them no choice but to knocking on the doors of the courts. and activate the legal procedures of “divorce for slander”.

There are no official statistics showing the number of women who resort to this type of divorce, nor are there any researches and studies that look into the causes and consequences of this thorny social problem.

Absolute Suspended

Zahraa says, “I often hesitate to use the ‘divorce due to absence’ procedure. I’m afraid to initiate procedures that require expenses that I am unable to provide, let alone other complications, because proving the husband’s absence is not an easy thing.”

Zahraa adds that in addition to the suffering caused by the husband’s absence and what it takes to regain strength and keep the hope of one day obtaining a divorce certificate, the “suspension” must endure the interrogations of relatives and neighbors about the absence of the husband, and these are the reasons for his disappearance.

Unlike Zahraa, Fatima fought a divorce battle after her husband abandoned her for more than 8 years. absence of my husband and taking on the responsibility of raising children alone, I considered myself divorced with a conditional sentence.

Fatima added in a statement to ‘Sky News Arabia’: “I left Baba alone and knocked during the trip to search for the missing husband including radio broadcast for the absentee to no avail to decide on to begin divorce proceedings, which initially required the use of 12 witnesses to prove my husband’s disappearance.” .

Fatima continues: “Divorce for slander” was for me the only solution to end years of psychological suffering and society’s harsh gaze on the “suspended” wife, whom they hold primarily responsible for the disappearance. of the husband.

Divorce for backbiting

Moroccan law grants a woman the right to ask for a divorce from her husband in the event of his absence for more than a year, in accordance with article 104 of the family code (personal status law). .

Zahia Amou, a lawyer at the Casablanca Authority, says the first step a woman who wants to divorce a missing husband takes is known as the “Life of Gossip” because she takes 12 witnesses with her to the Office lawyer to sign a document confirming the husband’s absence for more than a year.

After obtaining the absence as a basic document and filing the marriage contract and child augmentation contracts in the file of the divorce case she is requesting, the lawyer says that the woman must give the last address of the absent husband, in order to inform him through legal channels, before the news of his search is broadcast on the radio, where A judgment of divorce is pronounced in absentia in the event of his absence after one month , after which the wife obtains legal guardianship of the children.

Amoo said in a statement to “Sky News Arabia”, that “Article 105 of the Family Code states that if the address of the absentee is unknown, the court, with the assistance of the public prosecutor, takes all such action as he deems proper to notify her of the husband’s trial, including the appointment of Evaluate on his behalf, and if he fails to appear, she shall divorce him.

The difficult journey of divorce

The spokesperson pointed out that divorce proceedings in absentia can take a long time to complete all the legal procedures before the wife obtains the divorce document, especially in cases of mixed marriages where the procedure is conducted. by diplomatic interests.

According to the lawyer, the most significant challenges faced by wives “suspended” for “divorcing for slander” lie in the difficulty of tracing the address of the absent husband.

And from her experience in women’s cases and the cases she has witnessed, Amo says that suspended women are often subject to social influences, which have a direct impact on their psychological state and their lives in general, while the door -speech indicates that some women retract the divorce file because of the complexity of the divorce file. Certain steps and procedures related to this type of divorce, in particular the declaration procedure.

A documentary film that monitors the reality of “Al-Mu’allaqat”

Although it is a social situation that leads to many tragedies, the situation of “suspended” wives remained an issue that needed further suppression, which prompted Moroccan director Mariam Addo to work on a documentary film which deals with the reality of three women in the city. of Beni Mellal, in central Morocco, and transmits images of their suffering after the disappearance of their husbands without prior warning.

Director Maryam Addo told ‘Sky News Arabia’: “It was not easy. It took more than 6 years to complete the documentary, due to the sensitivity and confidentiality of the subject. It was also difficult at first to gain women’s trust to appear open-faced and speak spontaneously about their experience and the suffering they are incurring.

Uddo recounts how this work led her to meet more than 60 women, whose common denominator is the disappearance of the husband from the shelter, and points out that the accounts differ from one case to another, “because many of them refuse to resort to filing for divorce in order to preserve their image as a married woman in society and in those around them, while others cling to the hope that the husband will come home, no matter how long the absence.

However, a third category of “suspended” women, whose personal situation forced them to ask for a divorce, according to an enemy, despite the difficulties that guide them to follow the procedure of “divorce for slander”.

The spokesperson pointed out that the reasons that motivate the wife to divorce her absent husband are many and different, such as the need to obtain his permission to travel or to arrange children’s affairs, in addition to the obligation to obtain his signature when extracting official documents.

The Moroccan director notes that “the majority of the ‘suspended’ women come from poor backgrounds, suffer from difficult psychological and social conditions after the disappearance of their husbands, and find themselves overnight breadwinners for their family”.

psychological suffering

Psychological experts unanimously agree that the psychological suffering of a suspended wife increases with the length of the husband’s absence, particularly with the persistence of stereotypes associated with women.

Saadia Al-Shatt, a specialist in clinical psychology and family mediation, says that calling a woman abandoned by her husband “suspended” is a very harsh description, and it can only contribute to worsening her psychological situation, which varies from case to case. and can reach the point of depression or hysteria.

In a statement to “Sky News Arabia”, Dr. Al-Shatt considers that the abandonment of a woman is a form of violence against women, because it confiscates their right to live normally.

The psychologist also points out that this situation can cause the suspended wife to lose confidence in herself, which will negatively affect the course of her social life even after obtaining a divorce, since this can be reflected in children and causing them emotional vibrations and constant anxiety. which leads them to isolate themselves from their external environment.

Leave a Comment